الشهيد الأول

305

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

تنبيه [ استحباب إقلال الوصيّة ] يستحبّ إقلال الوصيّة ، فالخمس أفضل من الربع ، وهو أفضل من الثلث نصّ عليه عليّ عليه السَّلام ( 1 ) ، وقال ابن حمزة ( 2 ) : الثلث مع غنى الورثة أفضل ، والربع مع توسّطهم ، والخمس مع فقرهم ، وهو تخصيص للعموم . وخروج عن المشهور . وقال عليّ بن بابويه ( 3 ) : إذا أوصى بماله كلَّه فهو أعلم ، ويلزم الوصي إنفاذه لرواية عمّار ( 4 ) إن أوصى به كلَّه فهو جائز له ، وحملها الشيخ ( 5 ) على من لا وارث له فجوّز الوصيّة بجميع المال ممن لا وارث له ، وهو فتوى الصدوق ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) لرواية السكوني ( 8 ) ، ومنع الشيخ في الخلاف ( 9 ) من الزيادة على الثلث مطلقاً ، وهو مختار ابن إدريس ( 10 ) والفاضل ( 11 ) . ولو أجاز الوارث النصف ، ثمّ ادّعوا جهالة التركة حلفوا على ما ظنّوه ، ولو كانت الوصيّة بمعيّن لم تسمع منهم . والفرق بناؤهم على الأصل في الأوّل ، وعلى خلافه في الثاني ، ولو قيل : بالتسوية كان وجهاً .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 360 . ( 2 ) الوسيلة : ص 375 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 510 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 11 من أحكام الوصايا ح 19 ج 13 ص 370 . ( 5 ) التهذيب : باب 10 في الرجوع في الوصيّة ج 9 ص 187 ذيل الحديث 6 . ( 6 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 40 . ( 7 ) المختلف : ج 2 ص 507 . ( 8 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 370 . ( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 323 . ( 10 ) السرائر : ج 3 ص 194 . ( 11 ) المختلف : ج 2 ص 507 .